الاثنين، 31 ديسمبر، 2007

الطفل الكويتي


عزيزاتي .. أعزائي قراء جبلة ، هانحن و قد شارف العام 2007 على الانتهاء طاويا بذلك جملة من الأحداث السعيدة و الحزينة .. عشناها خلال أيامه المدبرة .. لذا رأيت أن أختم هذا العام و أستقبل العام 2008 بمقال خفيف

مقالنا اليوم يتحدث عن مواصفات الطفل الكويتي.. و ليس الطفلة الكويتية ، فهناك فرق.. فعند الحديث عن الرجال في الكويت فإننا نتحدث عن مخلوقات أنعم الله عليها بصفات عدة .. صفات تختلف و تتطور بتغير الزمن ، فصفات الكويتي أبو 5 سنين تختلف عن صفات الكويتي أبو 30 سنة و تختلف كذلك عند الكويتي أبو 70 سنة .. و كذلك تختلف باختلاف الملل و الأعراق ، فصفات الكويتي الحضري تختلف عن صفات الكويتي البدوي وصفات الكويتي المتدين تختلف عن صفات الكويتي " المولـّي " و هكذا

سأبدأ بالحديث عن الطفل الكويتي في هذه المقالة و سنتحدث عن الشباب و الشياب الكويتيون في مقالات قادمة إن شاء الله

للرجل الكويتي مواصفات محددة من ناحية تضاريس الجسم ، فعند الطفولة إما أن يكون عصل و تافل العافية و عيونة طالعة برة ولاعن خيرة البوصفار و المشق حارق جلدة ، أو يكون متختخ و متبتب و خدوده حمر و مميّة الحليب ما تطيح من حلجه ، و إن لم يجد الحليب توجه إلى أقرب قنفة و طاح له تمصمص فيها

الطفل العصل على ذويه أن يباشروه بالتمر و الهردة 3 مرات باليوم حتى يسحن جبدة ، و يفضل أن ينقعوا مؤخرته بالفازلين 3 أيام بالأسبوع لعلاج المشق

أما الطفل المدربح فعلى والدته أخذ الحيطة و الحذر ، حيث أني شاهدت ذات مرة طفل كويتي لم يتجاوز السنتين من عمره المديد يحاول – و هذا ما ظننته – أن يغتصب سيدة و ذلك بنزع ملابسها جدام الله و خلقه في صالة المغادرون في المطار ، إلا أنني اكتشفت بأن الحبيب كان فقط يبحث عن شي يمصمصه و يسد جوعة .. لذا فإحذري عزيزتي والدة الطفل المتختخ

إلا أن كلا الطفلين العصل و المتيَح ، أو بمعنى آخر "الطفل الكويتي" يعتبر المستهلك الأكبر للحفاظات في العالم ، و ذلك بحسب آخر احصائية عالمية .. حيث أن الطفل الكويتي " يهرهر " بمعدل 6,5 باليوم

من أبرز صفات الطفل الكويتي .. العسارة ، حيث يتميز بهذه الصفة دونا ً عن أطفال خلق الله جميعا ً ، يهوى الصياح و الصراخ .. سواء كان سعيدا أو غاضبا أو حزينا أو جائعا .. دائما يصرخ و يصيح ، و هذا يفسر صراخ الأخوة النواب في مجلس الأمة

للطفل الكويتي أسلوب مبتكر للتعبير عن مشاعرة ، فالأطفال أحباب الله و البراءة دائما ما تشع من أعينهم ، فهم يحبون و يكرهون كحال الكبار ولكن لهم طريقتهم الخاصة بالتعبير عن مشاعرهم ، فإن كرهوا شخصا ما أو أحبوه فالتعبير عن مشاعرهم واحد .. الضرب ، فالطفل الكويتي إن أراد أن يبين مقدار حبه لأمة مثلا .. كفخها على عينها ، وإن أراد أن يبين مقدار حقده على شخص غثيث .. أيضا يكفخه على عينة أو يصوب المسدس و يبول عليه إذا كان مو لابس حفاظة

أحيانا أقرأ في عيون الطفل الكويتي بعض العبارات .. مثل
شيبي هذا !!؟ يستخف دمه يعني !!؟ و يطلقها عندما يتجرأ أحدهم و يلاعبه كونه طفلا
وخر عن أمي يا حيوان .. و هذه ألاحظها إذا كان برفقة والدته المملوحة و هناك من يخزها

الحنة .. و لا أقصد هنا الحنة التي تضعها النساء على شعورهن و أيديهن أيام الصيف في البحر .. بل أقصد الحنة بمعنى اللبحة ... فالطفل الكويتي مبدع بالحنة .. فنان باللبحة ، فالحنة من هوايات الطفل الكويتي .. وهذا معروف ، فهو على استعداد أن يكرر كلمة " يُمة " 7965 مرة خلال دقيقة ، وهو أصلا لا يعرف لماذا يقولها .. هو دائما ما يمارس هذه الهواية مع والدتة ولكنه لا يجرؤ على ممارستها مع والده .. لأنه يعلم بأن الطراق قادم لا محالة

الرجل الكويتي في مرحلة الطفولة أحد إثنين .. إما طاق أو مطقوق ،فلا يوجد خيار ثالث ، فهو إما أن يكون مطقاقة الصف في المدرسة أو يكون أحد فتواتها

كما أن الطفل الكويتي سابق عصرة ، يفهم و " يلقط " العديد من الأمور التي ينبغي أن يكتشفها حينما يدخل مرحلة الشباب ، و لكنه – و بسبب الفطنة الزائدة ـ اكتشف وهو في المرحلة الابتدائية أن دحرجة القلم تحت طاولة المعلمة يضمن له فرجة ممتعة و سالفة يتفاخر بها بين أصدقاءه ، طبعا هذا إذا كانت المعلمة من فصيلة نانسي أو هيفاء وهبي و ليس من فصيلة معصومة مبارك ، لذا فاني أنصح أخواتي معلمات المرحلة الابتدائية بنين من فصيلة هيفاء بنت وهبي بأخذ الحيطة و لبس سروال مكسر تحت التنورة ، و أقول لأخواتي المعلمات من فصيلة معصومة بن مبارك .. لا تخافون ، ماكو إلا العافية

الخلاصة .. الطفل الكويتي لا يتمتع بأي نوع من أنواع البراءة المعروفة لدى أطفال العالم

الخاتمة .. كل عام و أنتم بخير، و اللهم اجعل عام 2008 عام سعادة و طمأنينة و بركة لكل من يقرأ هذه الكلمات.. آمين

الأحد، 16 ديسمبر، 2007

شعــور


لن ادعي بأن ما سأكتبه الآن مجرد شعور عابر انتابني ذات لحظة ..لم تكن مجرد ثوان قليلة قضيتها بالتفكير وعدت بعدها لأنهي عملا أقوم به .. أو حماقة قد شرعت بها .. كالعادة

إن ما أخطه بقلمي الآن حالة أعيشها و أتفاعل معها كل يوم و كل لحظة ، حتى باتت حالة أشبه بالحلم الدائم .. بل كابوس لا نهاية له

لن أطيل في وصف حالتي ..فقط أود أن القي من على كاهلي حملا ً ..علـّي أجد من يقرأ ما اكتب فيوجهني إن كنت على خطأ .. أو يشاركني همي إن كنت على صواب

منذ سنوات مضت بدأت أرى بلدي التي أعشقها بنظرة مختلفة ، نظرة ترعبني .. صرت أخاف من بلدي أحيانا .. و اكرهها أحيانا أخرى .. نعم عزيزي القارئ ..صرت أكرهها ..صرت أكره بلدي .. التي كنت أذوب بحبها .. شعور يقتلني

كنا نلهوا بالفرجان دون خوف .. كنت اعشق الشوارع و الأرصفة ، كنت أرى في مبان بلدي أجمل المباني ، كنت أرى فيها الأدب الراقي والفن الجميل ، والريادة الرياضية ، كنت أرى في عيون الكويتيين الحب لبعضهم و لبلدهم .. كنت أزهو بفخر بأني ولدت كويتيا

و الآن وبعدما تغير الحال .. ماذا حدث !!؟ و كيف !!؟ ولماذا !!؟

الآن أشعر بالغربة وأنا في بلدي .. الوجوه تغيرت و القيم كذلك

في بلدي الآن لا أستطيع أن أكسب رزقي دون وساطة ..حتى كسب الرزق في بلدي يحتاج إلى واسطة ..بل في بلدي لتحصل على حقوقك أنت بحاجة إلى واسطة

في بلدي الآن صار الحرامي يتصدر المجالس و الدواوين ، و يفاخر بسرقاته و كأنها أعمال بطولية ..ففي بلدي يكرّم الحرامي و يهان الشريف

في بلدي الآن أنا مجبر على احترام رأي مواطن كويتي يطالب بإسقاط القروض عمن اقترض لشراء سيارة مرسيدس مثلا ، قد أخالفه بالرأي لكني مجبر على احترام رأيه .. فهو مواطن كويتي - حاله حالي – هكذا تقول جنسيته التي منحت له قبل سنوات قليلة

الآن في بلدي يُنتخب الراشي و الحرامي و " قليل الأصل " ، ليصبح ممثلا عن الشعب ، و يعيث فسادا بمقدرات الأمة

في بلدي الآن شعب غير مبالي ، يسعى وراء كل ما هو مادي .. رواتب .. قروض .. كوادر .. هبات و منح ، شعب يلهث وراء الحقوق و يتناسى الواجبات

في بلدي الآن مجتمع مريض ، يعاني من علل .. أخلاقية

أنا في بلد أصبح أعلام المجتمع فيه هم : حليمة بولندة و عواد برد و بشار الشطي و نهير الشمري و نهى نبيل و نايف الراشد و طلال الفهد و دعيج الشمري و شيماء علي و دعيج الخليفة و راعي الفحمة و فجر السعيد و خضيّر العنزي وجاسم الخرافي و " ضيوف الله " شرار و بورمية .. و غيرهم و غيرهم

في بلدي الآن يجب أن أكون – بحسب المقاييس العالمية - مليونيرا كي يتحقق لي أبسط حقوق الحياة .. السكن

في بلدي الآن لم أعد آمنا إن لم أكن منزويا بين جدران منزلي .. و قد لا أكون آمنا هناك أيضا

في بلدي الآن أزالوا و بحقد كافة المعالم التاريخية التي كانت تزينها .. حتى باتت دون معالم .. و دون تاريخ

في بلدي الآن يغتالون الإبداع .. باسم الدين ، و باسمه يصلون للسلطة

في بلدي الآن عليك أن تكون تبعا لتيار ديني أو لقبيلة ما كي تشق دربك إلى النجاح .. بلا كفاءة بلا بطيخ

في بلدي الآن عليك أن تتملق و تمسح جوخ لتصل إلى هدفك .. و تنال ما تطمح إليه .. فلا تحبكها

في بلدي الآن عليك أن تكون مسخا .. تطيل زلوفك و توقف شعرك بمساعدة مادة الجل و ترتدي ملابس مسخرة و تربي عضل في زنديك و تراجي في أذنيك كي لا ينظر إليك كمتخلف و رجعي ، أما أنتي يا أختاه إن كنت محجبة فلا تنسي القوطي تحت حجابك ، و كيلوين مكياج على وجهك ، و جينز مرصرص .. فحشر مع الناس عيد

في بلدي الآن عليك بمصاحبة من كل قبيلة فرد.. و من كل تيار فرد .. ومن المذهب الآخر فرد ، صدقني .. فبدونهم معاملاتك واقفة

في بلدي الآن يجب عليك أن تتعلم فنون الكاراتيه و تحمل الأسلحة الخفيفة عند استخدامك للطريق .. فاستخدام الطريق أصبح غير آمن

في بلدي الآن نوابا في مجلس الأمة لا يجيدون اللغة العربية أو حتى اللهجة الكويتية ، و منهم من يذكـّر الحكومة بأن آبار النفط تقع في المناطق الخارجية .. شيقصد الحبيب !!؟

في بلدي الآن يعين وزيرا ً في الحكومة لأنه راعي نكتة و يضحك الجماعة في مجلس الوزراء

في بلدي الآن ثلاث أو أربع شخصيات يعادل مدخولها الشهري مدخول شعب بأكمله .. تملك و تحكم و تشرّع و تنفذ و تتاجر .. شخصيات خارقة حقا ً

في بلدي الآن حكومة كالعاهرة و برلمان كالثور و شعب كالـ ....

أنا في بلد كل ما فيه مستباح .. المكان والزمان وحتى ..الإنسان

وأختم .. في بلدي الآن " الأُسد تـُؤسر و النعاج طليقة والصقر يهوي و الغراب يطير "
كلمات قالها شاعر الكويت الكبير فهد العسكر قبل عقود


و بانتظار تعليقاتكم التي احتاجها حقا ً

خاتمة : عيدكم مبارك و عساكم من عواده إن شاء الله